عرض ترحيبي: 100 عملية تحقّق مجانية عند التسجيل!احصل على 100 عملية تحقّق مجانية
Authentica
رؤى حول التحقّق من الهوية
authentication

القياسات الحيوية السلوكية: ما هي ولماذا أصبحت مهمة؟

٣ سبتمبر ٢٠٢٦
القياسات الحيوية السلوكية: ما هي ولماذا أصبحت مهمة؟

لا تزال كلمات المرور، ورموز التحقق لمرة واحدة OTP، والمصادقة البيومترية من الوسائل الشائعة التي تعتمد عليها المنصات والتطبيقات لتأمين الحسابات. لكن على الرغم من ذلك، فهذه الوسائل ربما لم تعد وحدها كافية أو متقدمة بما يناسب مستوى الهجمات الحالي والذي يتكون بسرعة كبيرة. يمكن للمهاجم سرقة كلمة مرور، اعتراض رمز تحقق، أو الوصول إلى جهاز موثوق. لذلك، تحتاج الشركات إلى طبقات حماية تتجاوز هذه الوسائل التقليدية للوصول لمستويات أمان أعلى.

واحدة من الطرق التي تنقل الحماية والتحقق من الهوية إلى مستوى أكثر تقدمًا هي الاعتماد على كون سلوك كل مستخدم يختلف عن المستخدم الآخر. المهاجم السيبراني لا يستطيع بسهولة تقليد الطريقة الطبيعية التي يستخدم بها الشخص الحقيقي التطبيق أو الموقع أو المنصة الرقمية.

من هنا تظهر أهمية القياسات الحيوية السلوكية Behavioral Biometrics. بدلًا من أن تطلب من المستخدم إثبات هويته مرة واحدة فقط، تستمر هذه التقنية في التحقق من أن الشخص الذي يستخدم الحساب لا يزال يتصرف بالطريقة نفسها التي يتصرف بها صاحب الحساب الحقيقي. كل ذلك يحدث بشكل غير مباشر، دون إضافة خطوات جديدة أو إبطاء تجربة المستخدم.

ما هي القياسات الحيوية السلوكية؟

القياسات الحيوية السلوكية Behavioral Biometrics هي طريقة للتحقق من الهوية ومنع الاحتيال تعتمد على التحليل المستمر لسلوك المستخدمين أثناء التفاعل مع الأنظمة الرقمية. عند استخدام هذه الطريقة، يدرس النظام أنماط مثل طريقة الكتابة، حركة الفأرة، سلوك لمس الشاشة، طريقة حمل الجهاز، سلوك التنقل داخل الصفحات، والموقع الجغرافي أو عنوان IP.

تختلف القياسات الحيوية السلوكية عن القياسات الحيوية الجسدية مثل التعرف على الوجه، بصمة الإصبع، أو مسح قزحية العين. فهي لا تتحقق من الهوية من خلال صفات جسدية ثابتة، بل من خلال أنماط ديناميكية يبنيها كل شخص مع الوقت.

هذا الأمر مهم لأن كثير من الهجمات لا تحدث قبل تسجيل الدخول فقط، بل بعده أيضًا. قد ينجح المستخدم في الدخول بطريقة آمنة، ثم تصبح الجلسة نفسها خطرة إذا استولى عليها محتال، أو استخدم أدوات تحكم عن بُعد، أو دفع المستخدم الحقيقي إلى تسليم الوصول للحساب أثناء استخدامه دون أن يدرك.

كيف تعمل القياسات الحيوية السلوكية؟

تعمل المصادقة السلوكية عادة في الخلفية عبر ثلاث مراحل أساسية. في المرحلة الأولى، يجمع النظام إشارات سلوكية أثناء تفاعل المستخدم مع المنصة بشكل طبيعي.

يمكن أن تشمل هذه الإشارات توقيتات الضغط على المفاتيح، أنماط حركة المؤشر أو سحب على الشاشة، زاوية حمل الهاتف، وطريقة التنقل بين الصفحات. لا يحتاج المستخدم إلى القيام بأي إجراء خاص، لأن كل ذلك يحدث في الخلفية أثناء الاستخدام الطبيعي.

في المرحلة الثانية، تقوم نماذج الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة بتحليل هذه الإشارات لبناء ملف سلوكي كامل للمستخدم. ومع مرور الوقت، يتحسن هذا الملف ليقدم صورة أوضح لما يعتبر سلوكًا طبيعيًا لكل مستخدم، مع القدرة على التكيف مع التغيرات المقبولة مثل استخدام جهاز جديد أو تغير بعض العادات.

في المرحلة الثالثة، يقارن النظام السلوك الحالي بالملف الذي تم إنشاؤه للمستخدم، ثم يولد درجة خطورة. الجلسات منخفضة الخطورة تستمر بشكل طبيعي، أما النشاط عالي الخطورة، فيمكن أن يؤدي إلى طلب خطوات تحقق إضافية، مراجعة يدوية، إيقاف معاملة، أو إنهاء الجلسة وفقًا لدرجة الخطورة والمعايير المحددة.

أشهر أنواع القياسات الحيوية السلوكية

تعد أنماط الكتابة من أشهر أنواع القياسات الحيوية السلوكية، ويتم قياسها من خلال متابعة سرعة الكتابة، مدة الضغط على كل مفتاح، والفواصل الزمنية بين الضغطات المختلفة.

هناك أيضًا سلوك الفأرة، والذي يشمل سرعة حركة المؤشر، طريقة التمرير، وأنماط الضغط. في الهواتف الذكية، يمكن تحليل طريقة السحب على الشاشة، قوة الضغط، زاوية حمل الهاتف، وسرعة التنقل بين الشاشات.

واحدة من أهم فوائد هذه المراقبة هي اكتشاف الهجمات الآلية. المستخدم الحقيقي غالبًا ما يظهر ترددات بسيطة، تصحيحات، وتغيرات طبيعية أثناء استخدام أي منصة. أما الهجمات الآلية، فقد تظهر بسرعة مبالغ فيها، وحركات مثالية للغاية، ودون أخطاء أو توقفات طبيعية.

فوائد القياسات الحيوية السلوكية

الفائدة الأساسية للقياسات الحيوية السلوكية هي أنها تضيف طبقة حماية ذكية ومتقدمة دون إزعاج المستخدم. لن يحتاج المستخدم إلى تذكر كلمة مرور إضافية، أو إدخال رمز جديد، أو تكرار خطوات التحقق إلا عندما ترتفع درجة الخطورة بالفعل.

بالإضافة إلى ذلك فهي تدعم مفهوم التحقق المستمر من الهوية Continuous Authentication. فبدلًا من اعتبار الجلسة آمنة فقط لأن تسجيل الدخول تم بنجاح، يستمر النظام في تقييم الجلسة حتى نهايتها. يساعد ذلك على اكتشاف الاستيلاء على الحسابات، البوتات أو الروبوتات، هجمات التحكم عن بُعد، والمعاملات عالية القيمة المشبوهة.

هناك فائدة أخرى مهمة، وهي تقليل الإنذارات الخاطئة. الأنظمة التقليدية قد تعتبر المستخدم مشبوهًا فقط لأنه سجل الدخول من جهاز جديد أو موقع مختلف. أما الإشارات السلوكية، فتضيف سياقًا أعمق يساعد الشركات على التمييز بين مستخدم حقيقي يقوم بشيء غير معتاد، ومحتال يستخدم بيانات دخول مسروقة.

ما هي التطبيقات التي يمكنها الاستفادة من القياسات الحيوية السلوكية؟

البنوك وتطبيقات التقنية المالية من أكثر الجهات التي يمكنها الاستفادة من القياسات الحيوية السلوكية، سواء لحماية الحسابات، منع الاحتيال، أو تأمين التحويلات عالية القيمة.

يمكن أيضًا لمنصات التجارة الإلكترونية استخدامها لاكتشاف البوتات، هجمات حشو بيانات الدخول Credential Stuffing، إنشاء الحسابات الوهمية، وإساءة استخدام عمليات الدفع. كما تعد مفيدة في التأمين، التحقق عن بُعد من العملاء، منصات العمل عن بُعد، وأي منصة تعتمد على الثقة في هوية المستخدم.كما توفر Authentica حلول للتحقق بالقياسات الحيوية مثل الوجه و الصوت.

الأفكار النهائية

القياسات الحيوية السلوكية ليست بديلًا كاملًا لوسائل التحقق المتاحة، لكنها طبقة قوية تجعل المصادقة أكثر ذكاءً ومن الأصعب أن يتم التحايل عليها.

ومع تطور الاحتيال، خصوصًا مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي، ستستمر وسائل التحقق التي تحدث في لحظة واحدة فقط في إظهار حدود إمكانياتها، لتقدم تقنيات مثل القياسات الحيوية السلوكية طريقة أذكى لفهم ما إذا كان المستخدم حقيقيًا بالفعل، دون إجبار العملاء الموثوقين على المرور بخطوات طويلة أو مزعجة.


#القياسات الحيوية السلوكية للمصادقة المستمرة